responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي    جلد : 1  صفحه : 135


الدية عليهما أو أحدهما ، ولكل وجه كما في القصاص . ولا يصح عدم الدية مطلقا فإنه يلزم ذهاب دم المسلم هدرا ، وأنّى يكون ذلك .
إلَّا أن يقال : يلحق ما نحن فيه بخطأ الحاكم فيأخذ من بيت المال الذي أعدّ لمصالح المسلمين ، وهو كما ترى .
ولا تؤخذ الدية من المأمور المباشر فان الآمر أقوى منه سببا ، فيأخذ منه الدية ، وهو المختار إن لم نقل بالقصاص للشبهة الدّارئة .
وعلى كل حال فان الآمر يعزّر لإتيانه المنكر والتهديد بالقتل معصية ، وانما نقول بالتعزير لمقتضى القواعد الفقهيّة في المقام ، وان لم يكن لنا نص على ذلك ، فيعزّر بما يراه الحاكم الشرعي من المصلحة بحسب الزمان والحال .
وأما الصورة الثانية : فيما لو قال اقطع يد هذا أو ذاك أو لأقتلنك ، فاختار المأمور أحدهما ففي القصاص من الآمر تردد كما قاله المحقق الحلي ( قدس سره ) .
ومنشأه أن التعين من قبل المأمور خال عن الإكراه ، فإنه باختياره قطع يد أحدهما ، والأمر بالكلَّي ليس أمرا بالجزئي على التعين ، وإن كان هو لا يتحقق إلَّا بإحدى الجزئيات .
ولكن هذا لا يتم إذ الكلي الطبيعي كالإنسان إنما يوجد بوجود فرد من افراده كما هو الحق ، فمتعلق الإكراه جزئي لا كلَّي ، وهو أحدهما ، والتعين لازمه .
اما لو قيل بوجود الكلي الطبيعي باعتبار انتزاع العقل كليّا من المصاديق وهو الجامع لها ، فلو كان الإكراه هو الجامع فاختيار أحدهما ليس اختيارا حقيقة ، بل المختار أي اليد المقطوعة هو المصداق لعين الكلي أي الإكراه ، فتعين

135

نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست