نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 120
ما ذكرناه غاية ما يقال في مقام توجيه كلام الشافعي فإنه لم يذكر لقوله دليلا ، وأنت خبير ببطلان هذا القول ، فان صدق العناوين والموضوعات يرجع فيها إلى العرف العام إلَّا في المصاديق التي عيّنها الشارع ، والعرف لا يرى ان الآمر يصدق عليه عنوان القتل ، فكيف يقتص منه ؟ وان أطلق عليه بأنه قاتل فذلك تسامحا وتجوّزا لا حقيقة . ثمَّ لو قيل بالعفو عنهما من قبل الولي أو مطالبتهما بالدية فعليهما ذلك بالتنصيف ، كما في القود منهما لا بد لولي المقتول أن يدفع نصف دية الآمر إلى ورثة المباشر ونصفه الآخر إلى ورثة الآمر ، فإنه لا يقاد اثنان بواحد . وقال في الصغير : يقتل الآمر المكره وعلى المباشر نصف الدية ، ربّما لأنه يطلق في الحقيقة على الآمر انه القاتل فعليه القود ، ونصف الدية على المباشر باعتبار انه مكره على القتل ، وهذا واضح البطلان أيضا فإن العرف لا يرى صدق القاتلية على الآمر حقيقة - بل تسامحا وتجوّزا - وكيف يكون القاتل مكرها ولا تقية في الدّماء . الثالث : لا قود ولا دية عليهما ، وربما وجه ذلك أنه لا يقتص من الآمر لعدم صدق القتل عليه ولا من المباشر للإكراه ، وهذا واضح الفساد أيضا . الرابع : من أوجب القود على المباشر مع السكوت عن حكم الآمر ، فأما أن يحبس أو يخلَّى سبيله ، وأما أصحابنا الإمامية فعندهم يقتل المباشر الكامل دون الآمر ، ويقول شيخنا صاحب الجواهر : الحكم فيه عندنا نصا وفتوى بل الإجماع بقسميه - المحصّل والمنقول - عليه . وأما الآمر فمن قال بصحة العمل برواية علي بن رئاب فإنه يذهب إلى حبسه
120
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 120