نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 117
فعلى مثل هذه الرواية - ضعيفة السند - كيف يحكم بحبس الآمر حتى يموت . ثانيا : لو قيل بجبر ضعفها السندي بعمل الأصحاب فنقول : ليس عمل الأصحاب جابرا لضعف السند على الإطلاق ، بل عند المحققين انما عمل الأصحاب يجبر ضعف السند لو كان المراد من الأصحاب أولئك الذين نالوا شرف اللقاء مع أصحاب الأئمة عليهم السلام وعرفوا مذاقهم منهم ، وأنّى يكون مثل ذلك في رواية سهل بن زياد ، فإذا كان المقصود من الأصحاب مثل الشيخين المفيد والطوسي ومثل الصدوقين الوالد والولد والسيدين المرتضى وابن زهرة وأمثال هؤلاء ، فإن عملهم لا يجبر ضعف السند ، فإنهم من المتأخرين عن الأصحاب ، والذي يجبر لو كانوا من المتقدمين . ثمَّ الرواية الصحيحة عند المتقدمين ما يجوز العمل بها عند الأصحاب ، وعند المتأخرين ما يوصف رواتها بالعدل والإمامية والضبط ، وبين المصطلحين عموم من وجه ، ورواية علي بن رئاب لم تصح ، لا عند القدماء ولا عند المتأخرين ، فكيف يحبس الآمر بثمل هذه الرواية ؟ . اللهم إلَّا أن يقال : لقد وردت الاخبار في الممسك بأنه يحبس حتى يموت والآمر مثله ، ولكن هذا من التنقيح المخرّج ، أي القياس الباطل في مذهبنا ، أو يقال : ان الآمر لازمه الإمساك فإن الإمساك تارة يكون في الظاهر وأخرى في المعنى والآمر من القسم الثاني ، ولكن هذا الوجه أبعد من الأول وواضح بطلانه ، فأين الإمساك من الأمر ؟ . هذا وحبس الأبد من الأحكام الشرعية المتوقفة على إذن الشارع المقدس ، وحيث لا دليل شرعي يستدل به على ذلك فإنه نرجع إلى قاعدة ( تدرء الحدود
117
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 117