responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 5


( البيّنات ) اكتفى بالصفة عن الموصوف ، إشعارا بظهوره على وجه لا التباس فيه ، وتفخيما لشأنه ، ومنه قوله تعالى : * ( أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ ) * [1] ، * ( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ ) * [2] وفي هذه الفقرة ثناءان :
أحدهما على الله تعالى من حيث عطفها على الصلة ، ووجه الثناء على الله تعالى بإرسال الرسل واضح ، من حيث جعلهم سببا قريبا لتبليغ الأحكام التكليفية ، وحملهم الخلق على الشيم المرضيّة ، وتكميل نفوسهم البشريّة الموجب للفوز بالسعادة الأبدية .
والثاني على الرسل عليهم السلام ، بجعلهم خير الخلق الشامل لجنسهم وغيره حتّى الملائكة ، وكونهم مع ذلك رسل الله تعالى بالآيات البيّنات وسبيل تحصيل الكمالات إلى غير ذلك .
واكتفى بهذا القدر من الثناء عليهم عمّا هو المعروف من الصلاة عليهم ، لأنّ غايتها ترجع إلى الثناء العائد نفعه إلى المصلَّي المثني عليهم بما هم أهله ، لا طلب علوّ المنزلة لهم بالدعاء ، فإنّ اللَّه تعالى قد أعطاهم من المنزلة الرفيعة والمقامات المنيعة ما لا تؤثّر فيه صلاة مصلّ من أول الدهر إلى آخره ، كما ورد في الأخبار [3] وصرّح به العلماء [4] الأخيار .
وفي « النشر » و « البشر » الجناس المصحّف كجبّة وجنّة من قولهم : « جبّة البرد جنّة البرد » [5] وكقول عليّ عليه السلام : « قصّر ثيابك فإنّه أبقى وأتقى » [6] .
( وختمهم بمحمّد ) صلَّى الله عليه وآله ، أي جعله آخرهم ، وفي تخصيصه من بينهم ونعته بالختم لهم تفخيم لشأنه وتعظيم كما هو اللائق بمقامه صلَّى اللَّه عليه وآله ، خصوصا في وصفه بالختم ، فإنّ فيه إيذانا بأنّ شريعته باقية إلى آخر الزمان ، وأنّها



[1] « سبأ » 34 : 11 .
[2] « الحديد » 57 : 25 .
[3] « الكافي » 2 : 492 - 493 باب الصلاة على النبي وأهل بيته عليهم السلام ، ح 6 ، 9 ، 14 .
[4] « نضد القواعد الفقهيّة » 223 ، « كنز العرفان » 1 : 131 .
[5] « جواهر البلاغة » 401 .
[6] « الكافي » 6 : 457 باب تشمير الثياب ، ح 6 .

5

نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 5
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست