responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 42


أقلّ ما يتحقّق به الغسل ، فإنّ القطرة المتخلَّفة على رأس الحشفة - مثلا - إذا وقع عليها قطرة ماء أمكن جريانها عليه وانفصالها عنه ، فإذا تعقّبها مثلها كذلك كفى في طهر المحلّ ، ويتحقّق أقلّ الغسلتين .
وربّما قيل : إنّهما كناية عن الغسلتين ، للتوافق بين الأخبار .
وكيف كان فتستحبّ الزيادة عليهما ، لبعد تحقّق الغسلتين بهما ، أو ضعفه .
( واستنجاء الرجل طولا والمرأة عرضا ) وكذا قيل [1] : تستبرئ المرأة عرضا إذا قلنا به .
( والدعاء ) في أحواله المذكورة ، ( فللدخول ) إلى محل الحدث : ( بسم اللَّه وبالله أعوذ بالله من الرجس ) وأصله القذر [2] والمراد به هنا الشيطان ، استقذارا له كما عبّر به عن الأوثان في قوله تعالى : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ ) * [3] ، وكما عبّر به عن المعصية ومساوئ الأخلاق في قوله تعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * [4] .
وقد يطلق الرجس على العقاب كما في قوله تعالى : * ( ويَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ) * [5] .
وحيث أراد به الأول أكَّده بقوله : ( النجس ) - وهو بكسر النون وسكون الجيم - اتّباعا للرجس ، ويجوز إبقاؤه على أصله - وهو فتح النون والجيم أو كسرها - ( الخبيث ) في نفسه ( المخبث ) - بكسر الباء - لغيره .
( الشيطان ) من ألقاب إبليس اللعين ، وهو إمّا فيعال من شطن : إذا بعد ، لبعده عن رحمة اللَّه أو من الخير ، أو فعلان من شاط يشيط ، إذا بطل ، وهو منصرف على الأوّل دون الثاني ( الرجيم ) فعيل بمعنى مفعول من الرجم ، وهو الرمي ، أي المرمى بالشهب الثاقبة أو باللعنة .
وإنّما قدّمت البسملة هنا على الاستعاذة بخلاف القراءة ، لأنّ التعوّذ هناك للقراءة



[1] تقدّم في الصفحة : 38 ، الهامش
[5] .
[2] « تاج العروس » 8 : 303 « رجس » .
[3] « الحج » 22 : 30 .
[4] « الأحزاب » 33 : 33 . ( 5 ) « يونس » 10 : 100 .

42

نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست