نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 21
عليه السلام على الأربع والأربعين ، لتأكَّدها وشدّة استحبابها . ويحيى بن حبيب قال في حديثه : سألت الرضا عليه السلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللَّه من الصلاة ، قال : « ستّ وأربعون ركعة فرائضه ونوافله » [1] . وظاهر أنّ هذا الحديث ليس فيه نفي استحباب ما زاد عليها ، وإنّما دلّ على أنّ هذا العدد أفضل من غيره ، فإذا ورد الأمر بالزائد لم يكن منافيا . والأخبار [2] الصحيحة بالإحدى والخمسين فرضا ونفلا ، وبالأربع والثلاثين نفلا على الترتيب الذي قدّمناه كثيرة جدّا ، وعليها عمل الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، بل صرّح الشيخ [3] فيه بالإجماع منّا . ( وأفضل الرواتب راتبة الفجر ثمّ الوتر ثم الزوال ثم راتبة المغرب ثمّ نافلة الليل ثمّ ) نافلة ( النهار ) أي بقيّة نافلتهما . نقل المصنّف القول بذلك على هذا الترتيب في الذكرى [4] عن ابن بابويه ، واعترف بأنّه ليس عليه دليل صالح . وفي الخلاف : ركعتا الفجر أفضل من الوتر إجماعا [5] ، فإن تمّ الإجماع فهو الحجّة . واحتجّ في المعتبر [6] لأفضلية ركعتي الفجر على الوتر ، بما رواه مسلم عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوهما ولو طردتكم الخيل » [7] . وعن عائشة : « لم يكن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على شيء من النوافل أشدّ معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح » [8] .