responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 17

إسم الكتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية ( عدد الصفحات : 381)


وأمّا الملفوفة فهي كناية عن حرمان معظم الثواب ، بحيث يضمحلّ ما يحصل في جانب الفائت وينزل منزلة العدم ، لكثرة الفائت وجلالته ، لا لعدم الحاصل ، جمعا بين ذلك وبين ما دلّ على التلازم من الدلائل العقلية المقرّرة في الكلام ، الدالَّة على أنّ امتثال التكليف لا بدّ أن يستتبع الثواب ، لئلَّا يكون عبثا ، مع الإجماع على أنّ الإقبال بالقلب على العبادة لا تتوقّف صحّتها عليه .
وحديث الرفع [1] أقرب إلى التأويل من حديث القبول [2] ، لجواز كونه كناية عن اعتبار العبادة في نظر الشارع ونظر الله تعالى إليها ورفعه لشأنها وإن حصل بها أصل الثواب بدونه .
ومن الجائز كون القبول والرفع موجبين للتفضّل بأجر زائد على ما يستحقّ من الثواب الحاصل من الإجزاء ، وكون الملفوفة كناية عمّا لا تفضّل بسببها أصلا .
وأمّا سؤال إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، فقد وقع بما هو واقع ومتحقّق ، وهو قولهما : * ( رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ) * [3] مع أنّهما كانا مسلمين ، وسؤال الواقع واقع انقطاعا وتعبّدا .
ويجوز أن يريد بالمطلوب من القبول والإسلام الفرد الكامل منهما ، وإطلاق أصل الحقيقة على الفرد الأكمل منها واقع أيضا ، وهو أولى وألصق بمقام الدعاء ، ومثله القول في قبول عمل المتّقين .
وأجيب [4] عنه أيضا بأنّ المراد بهم المؤمنون ، كما نبّه عليه تعالى بقوله : * ( وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى ) * [5] وبأنّ المراد : المتّقين في نفس ذلك العمل ، بحيث لا يقع في معصية ، وهو بصورة العبادة ، كالمتصدّق بما سرق زاعما أنّ الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بمثلها ، فيفضل له تسعة أمثال .



[1] تقدّم في الصفحة : 16 ، الهامش ( 1 ) .
[2] تقدم في الصفحة : 16 ، الهامش ( 2 ) .
[3] « البقرة » 2 : 128 .
[4] « تفسير القرطبي » 2 : 126 .
[5] « الفتح » 48 : 26 .

17

نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست