نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 147
إسم الكتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية ( عدد الصفحات : 381)
طلوع الفجر بالأوّل ، وللتأسّي [1] بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقد كان له مؤذّنان أحدهما يؤذّن بالليل وهو ابن أمّ مكتوم والآخر مع الفجر وهو بلال ، والعامّة [2] عكسوا . وينبغي تغايرهما ، لتحصل الفائدة باختلاف الصوت كما فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولا حدّ لهذا التقديم عندنا ، بل ما قارب الفجر . ولا فرق في ذلك بين شهر رمضان وغيره . ومنع المرتضى [3] وجماعة [4] أصل التقديم ، لعدم ثبوت شرعيّته عنده ، نظرا إلى أنّ طريقه آحاد ، وأنّ الأذان دعاء إلى الصلاة وإعلام بحضورها ، ولا يتمّ ذلك قبله . وأجيب - بعد إثبات الحجّة بالطريق - بجواز تقديم الأمارة على الحضور ، للتأهّب بالطهارة ، وبأنّ الفائدة غير منحصرة فيما ذكر ، فإنّ منها امتناع الصائم عن الجماع ومبادرته إلى الغسل واحتياطه بعدم الأكل كما أشار إليه صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله : « إنّ ابن أمّ مكتوم يؤذّن بليل فكلوا واشربوا حتّى تسمعوا أذان بلال » [5] . ويمكن أن يكون منه التنبيه لصلاة الليل إلى غير ذلك ، وإعادته تأتي على ما ذكره من الفائدة . ( ولا تقديم فيها ) أي في الصبح ( للجماعة ) بل للمؤذّن لنفسه أو للبلد بغير قصد الجماعة ، لرواية عمران بن عليّ ، عن الصادق عليه السلام في الأذان قبل الفجر : « إذا كان في جماعة فلا ، وإن كان وحده فلا بأس » [6] . والأكثر - ومنهم المصنّف في غير الرسالة - لم يذكروا هذا الشرط . ( و ) ينبغي ( جعل ضابط ) للتقديم ( يستمرّ عليه كلّ ليلة ) ليعتمد عليه الناس في