نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 145
< فهرس الموضوعات > صورة الدعاء في الجلسة أو السجدة بينهما < / فهرس الموضوعات > بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه » [1] . ( والدعاء في الجلسة أو السجدة ) بينهما ، وهو ( اللهمّ اجعل قلبي بارّا ) [2] البار : المطيع والمحسن ، والمعنى عليهما [3] سؤال اللَّه أن يجعل قلبه مطيعا لسيّده وخالقه ومحسنا في تقلَّباته وحركاته وسكناته ، فإنّ الأعضاء تتبعه في ذلك كلَّه . وقد قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ في البدن لمضغة إن صلحت صلح سائر الجسد ، وإن فسدت فسد سائر البدن » [4] أي باقية فإذا أحسن القلب وأطاع أطاعت سائر الجوارح كما أنّه إذا فسد فسدت . ( وعيشي قارّا ) الأجود كون القارّ هنا متعدّيا ، والمفعول محذوفا ، أي قارّا لعيني ، يقال : « أقرّ اللَّه عينك ، أي صادف فؤادك ما يرضيك من العيش فتقرّ عينك من النظر إلى غيره » قاله الهرويّ [5] . ويجوز كونه لازما ، أي مثوى لا يحوج إلى الخروج إليه في سفر ونحوه . وقد روي : « أنّ من سعادة الرجل أن تكون معيشته في بلده » [6] أو قارّا في الحالة المهنّاة لا يتكدّر بشيء من المنغّصات فيضطرب ( ورزقي دارّا ) أي يزيد ويتجدّد شيئا فشيئا كما يدرّ اللبن . واجعل لي عند قبر رسولك مستقرا وقرارا ) المستقرّ : المكان ، والقرار : المقام ، أي اجعل لي عنده مكانا أقرّ فيه . وقيل : هما مترادفان [7] . ونقل المصنف في بعض تحقيقاته : « إنّ المستقرّ في الدنيا والقرار في الآخرة ، كأنّه
[1] « تهذيب الأحكام » 2 : 64 - 65 / 231 ، « الاستبصار » 1 : 309 - 310 / 1151 . [2] « الكافي » 3 : 308 باب بدء الأذان . ح 32 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 64 / 230 . [3] أي حمل معنى البارّ على المطيع والمحسن . [4] « الخصال » 1 : 31 / 109 ، باب الواحد . [5] « الغريبين » 3 : 164 ، « قرر » . [6] « نوادر الراوندي » 11 . [7] « الصحاح » 2 : 790 ، « لسان العرب » 11 : 99 ، « قرر » .
145
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 145