responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 139


< فهرس الموضوعات > الثالث : تلفّظ الإمام بالفصل المتروك من الأذان < / فهرس الموضوعات > الظاهر والمرويّ [1] .
والموجود في الفتاوى [2] الاكتفاء بالإتيان بما نقص خاصة إن اجتزأنا به ، وعدم الاعتداد به أصلا إن اعتبرنا الإيمان .
ويمكن على هذا أن يرجع ضمير « حكايته » إلى المخلّ به المدلول عليه بالمخلّ ، فيوافق ما ذكر في الأوّل .
وقد روى عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلَّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » [3] مع أنّ كلامه يشمل الناقص سهوا بل عمدا أيضا ، ولا يتمّ ذلك منه .
وفي قوله عليه السلام : « وأنت تريد أن تصلَّي بأذانه » إشارة إلى التخيير بين الاجتزاء به مع الإتيان بما ترك وبين عدم الاعتداد به وأذانه بنفسه .
ويمكن أن يكون ذلك إشارة إلى كونه مؤمنا ، أي إن كان مؤمنا معتدّا بأذانه ونقص منه فأتمّ ما نقص ، وحينئذ فيحمل ذلك على الإخلال سهوا ليصحّ الأذان .
وينبّه على إرادة المؤمن رواية عمّار عنه عليه السلام أنّه قال : « لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذّن به إلَّا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان فأذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يعتدّ به » [4] ، والظاهر أنّ المراد بالعارف : المؤمن ، كما هو مستعمل في مواضع كثيرة .
وثالثها : تلفّظ الإمام بالفصل المتروك من الأذان إمّا نسيانا أو مع كونه مخالفا كما ذكرناه ، ووجهه قد علم ممّا ذكر ، ورواية عبد اللَّه بن سنان صريحة فيه ، وكان ينبغي بيان وجه الإخلال ، لئلَّا يدخل فيه العامد به ، فإنّ أذانه باطل ، فلا يكفي الإتيان بما أخلّ به قطعا ، وليعلم منه حكم المخالف .



[1] مرّ آنفا .
[2] « المعتبر » 2 : 146 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 84 ، ذيل المسألة : 185 ، « الدروس » 1 : 163 .
[3] « تهذيب الأحكام » 2 : 280 / 1112 .
[4] « الكافي » 3 : 304 باب بدء الأذان . ح 13 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 277 / 1101 .

139

نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست