نام کتاب : الفوائد الطوسية نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 226
الثامن : سلوك سبيل الاحتياط وسلوك سبيله فيما نحن فيه واجب لقوله عليه السّلام حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم [1] ولا ريب ان شرب الدخان المذكور ليس من الحلال البين مع ظهور خبثه فتركه واجب وقال عليه السّلام دع ما يريبك . التاسع : وجوب اجتناب أكل الرماد فان الدخان المذكور لا ينفك عنه قطعا ، وإدمانه يدخل في الحلق غالبا ولما كان أكل التراب حراما بالنص والإجماع كان أكل الرماد لكونه خبيثا بالحرمة أولى وتحريم شرب الدخان المذكور على الصائم ليس من باب إلحاق الدخان بالغبار كما ظن ، بل من باب تعمد شرب الدخان المشتمل على الرماد الذي هو في معنى أكل التراب المحرم والرماد موجود في ماء الغليان وقصبته إلى آخرها . العاشر : انه من محدثات الأمور بعد عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وقال عليه السّلام شر الأمور محدثاتها [2] رواه الصدوق في الفقيه وغيره فيكون بدعة . وقد قال عليه السّلام كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار [3] . الحادي عشر : كونه قبيحا مذموما عند كافة المسلمين من مدمنيه وغيرهم حتى نظمه حكيم الشعراء ثم ذكر إشعاره وقد نقل العلامة في نهاية الأصول عنه عليه السّلام قال ما رآه المسلمون قبيحا فهو عند اللَّه قبيح . الثاني عشر : اعتبار أولي الأبصار امتثالا لأمر : « فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَبْصارِ » ومعلوم ان صلاح الإنسان في التنزل والتسفل إلى خروج القائم عليه السّلام ولا يكون الا على رأس شرار الناس كما أخبر به الصادق عليه السّلام وقد بعث اللَّه الأنبياء والرسل في كل زمان يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم فلو كان في شرب
[1] الوسائل ج 3 ص 387 كتاب القضاء . [2] البحار ج 2 ص 298 [3] الكافي ج 1 ص 56
226
نام کتاب : الفوائد الطوسية نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 226