ومرغوبا فيه وإلَّا فالإنسان حيوان هائج وشرس فقد قتل هتلر وموسيليني في الحرب العالمية الثانية مع زعماء اشتركوا في المذابح أكثر من « 75 » مليون من البشر حسب بعض الإحصاءات . هذا بالإضافة إلى تخريبهم الديار وإبادتهم الآثار وتسبب بإمراض عدد كبير من البشر [1] ، وعلى غرار ذلك ما قتله ستالين ، ففي بعض التقريرات أنه قتل « خمسة » ملايين من البشر في نظام المزارع الجماعية ، وما قتله ماوتسي تونغ من « 39 » مليون من البشر مدة حكمه [2] . فإننا أمام أيّة كإرثه حصلت من عدم الإيمان باللَّه واليوم الآخر . ولم يكن ذلك بالنسبة إلى الضحايا فحسب بل بالنسبة إلى المجرمين أيضا كما قال سبحانه : * ( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها ) * [3] ، وقال سبحانه : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) * [4] ، وقد قال سبحانه : * ( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) * [5] ، ولم يكن ذلك بالنسبة إلى القبر وإلى الآخرة فقط بل بالنسبة إلى الدنيا أيضا . وفي سنة 1419 م « 1998 م » ذكرت مصادر صحفية قبرصية أنّ السلطات هناك أحبطت محاولة لتفريغ « 20 » طن من النفايات الخطرة في البحر كانت محمولة على بأخرة « زنّوبيا » لحساب شركة « جي لي » الإيطالية ، وأشارت المصادر إلى إنّ آلمانيا الغربية اتفقت مع
[1] وقد ذكرت إحدى التقارير : إنّ الاتحاد السوفياتي السابق اشترى من الدول الغربية بعد الحرب العالمية الثانية « 25 » مليون من الأجزاء البشرية مثل اليد والرجل والعين والأذن والأنف وما أشبه ذلك . [2] على حسب ما ذكرته إذاعة موسكو . [3] سورة الإسراء : الآية 7 . [4] سورة يونس : الآية 23 . [5] سورة الطور : الآية 21 .