بصورة مباشرة أو نتيجة امتصاص الحيوانات والنباتات لها إذا تسرّب إلى البحر أو المزارع . ويصدّر الغرب هذه النفايات إلى الدول الفقيرة مقابل تعويضات لا قيمة لها . هذا بالإضافة إلى أنه لا يزيد نصيب حرق النفايات الخطرة على اثنين بالمائة من حجم التخلص من النفايات في بعض البلاد الغربية ، وذلك نظرا لارتفاع التكلفة إذا ما قورنت بتكلفة اللجوء إلى أساليب التطهير وكذلك بسبب الحرص على سلامة المناطق المجاورة لمنشآت حرق النفايات من آثار الحرق . والعلاج الواقعي يتحقّق عبر : 1 - تقليل الإنتاج المسبّب لهذه النفايات إلى أقل قدر ممكن ، وذلك بإخراج قيمة التجمّل وما تقتضيه السياسة وما تقتضيه التجارة وإرادة استعمار الشعوب عن قيمة الإنتاج . إذ الإنتاج دخله الرغبة في التجمل إلى حد الإفراط وبكثرة الاستعمال مما يعد من مصاديق الإسراف واستهداف المقاصد السياسية واستهداف الاقتصاد والتجارة حتى إذا كان على حساب الإنسان وحياته كما دخلت كل ذلك في مختلف أبعاد الحياة . 2 - تحويل الإنتاج إلى المواد الصالحة ولو كلَّف كثيرا . 3 - محاولة تحصيل الطرق الصالحة لإبادة هذه النفايات . وقد اقترح البعض رميها في أعالي الفضاء بواسطة الصواريخ وما أشبه ذلك ، لكن أجاب الاقتصاديون عن ذلك بأنها بالإضافة إلى كونها مكلفة لا يؤمن من رجوع أضرارها إلى الأرض أيضا . ولا يخفى أنّ الإضرار ليست خاصة بالبلاد الفقيرة المنقول إليها تلك النفايات ، بل قد أدت آبار المياه في مدينة تون بولاية تينسي الأمريكية بواسطة مركَّبات بعض هذه النفايات إلى إصابة سكان المدينة بأمراض في الكبد وجهاز