وإنه تؤثر مبيدات الآفات في النحل والحشرات الملقّحة الأخرى ، مما يؤدي في النهاية إلى انخفاض معدل التلقيح في الأزهار بالإضافة إلى ضعف قوة طوائف النحل نتيجة لموت عدد كبير من الشغالات التي تقوم بجمع الرحيق ، وقد ترتب على ذلك انخفاض مهول للعسل بالإضافة إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل الحقلية والبستانية ، وكثيرا ما يدخل العسل من هذه المبيدات فإذا أكله الإنسان تسبب له أمراضا . وقد ظهرت هذه المشكلة بصورة خطرة في مصر بعد تنفيذ نظام الرشّ الجوي للمبيدات بالطائرة والذي أدى إلى قلَّة المحاصيل . والنتيجة طبعا ازدياد نسبة الفقراء والجياع وبالتالي سوء التغذية وانتشار الأمراض ، كما حدث في مصر وبعض البلدان الأخرى كما أن اختلال حجم السكان في مصر من ناحية الزيادة ومن ناحية قلة المساحة المزروعة يعدّ إحدى المعوقات الهامة للإنتاج الزراعي بالإضافة إلى ما ذكرناه . وفي بداية هذا القرن لم يتجاوز عدد السكان في مصر « 10 ملايين » نسمة ، وفي سنة 1356 ه « 1937 م » زاد عدد السكان ليصل إلى حوالي « 15 مليون » نسمة ، ثم أصبح « 18 مليون » سنة 1366 ه « 1947 م » و « 23 مليون » سنة 1379 ه « 1960 م » ليصل إلى زهاء « 49 مليون » سنة 1404 ه « 1984 م » وفي مواجهة تلك الزيادة المستمرة لحجم السكان لم تحقق الرقعة الزراعية نموا مماثلا نتيجة ترك العمل بالقوانين الإسلامية والتي منها ( الأرض للَّه ولمن عمرها ) [1] وقاعدة ( من سبق ) [2] وغير ذلك . فمنذ بداية هذا القرن حتى سنة 1405 ه « 1985 م » والرقعة الزراعية تتراوح بين « 6
[1] الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 279 ح 2 ، الاستبصار : ج 3 ص 108 ب 72 ح 3 . [2] تهذيب الأحكام : ج 6 ص 110 ب 22 ح 11 ، الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 547 ح 33 .