ويوجد في كل نظام بيئي العديد من الحيوانات ذات التأثير البالغ ، والتي تشترك في الحلقات المكونة للتوازن ، وقد تكون هذه التأثيرات إيجابية أو سلبية - مثلا - للحيوانات دور إيجابي كبير في الغابة ، فهي التي تؤدي إلى خلخلة الطبقة السطحية من التربة وتزيد من قدرتها على امتصاص الماء وتقلل الجريان السطحي . كما وتغني التربة من المواد العضوبة وتساهم في زيادة تحلل البقايا النباتية ، بالإضافة إلى بعثرة ونثر البذور على مساحات كبيرة ، كما أنها تساعد على زيادة انتشار البذور ، وذلك عندما تطأ أقدامها على البذور تنغرس قليلا في التربة وتغطي بجزئياتها ، وهذا يحمي البذرة من الحرارة المرتفعة أو المنخفضة ، وفي إخفائها عن الحشرات وغيرها ، وبالتالي تبقى هذه البذور محتفظة بقدرتها على الانتشار أكثر من تلك التي تبقى موجودة على سطح التربة . كما أنها تقوم بالقضاء على العديد من الحشرات الضارة بالأشجار والنباتات الأخرى والقوارض أثناء عمل جحورها ، وتقوم بخلخلة التربة وتساعد في اختراق الجزء العلوي من التربة مع بقاء النباتات الساقطة مما يزيد من نسبة المادة العضوبة في التربة ويحسن من تهويتها ، وهذا يساعد وبشكل كبير على انتشار البذور وزيادة نمو البادرات ، حيث في الصين - مثلا تشاهد العصافير بكثرة هائلة حتى أنها أخذت تنافس الإنسان في جمع البذور والحبوب ، فأمر « ماتسى تونع » في أحد الأعوام بإبادة العصافير ، فأبيدت بصورة وحشية وغير رحيمة ، وفي العام التالي شاهدوا إصابة البذور بالتسوس ، وبعد انكشاف الأخصائيين لأسباب هذا المرض ظهر لهم أن العصافير كانت تضر بالبذور من جانب لأنها كانت تأخذ غذاءها منها ولكنها في الوقت نفسه كانت تقضي على الحشرات والديدان التي تؤثر على هذه البذور ، ثم أمر « ماتسى تونغ » بعد ذلك بجمع العصافير من أنحاء العالم وإرسالها إلى المناطق