نام کتاب : الشهاب الثاقب ( في وجوب الجمعة العيني ) نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 74
معارض له بحيث لا يشوبه شك ولا تعتريه شبهة كالآيات المحكمة والأحاديث المتواترة التي وردت في المثالين بدون هذا لا يكون ومع مثل هذا النص المقطوع به وان استغنى عنه الإجماع إلا أن النص يقوى بالإجماع قوة لا تقبل المخالفة بشبهة . ولهذا يقدم مثل هذا الإجماع على خبر الواحد ويرد به الخبر الصحيح ويعد ركنا من أركان الدين ويجعل دليلا من الدلائل المقطوع بها . واليه أشار الصادق ( ع ) في حديث الخبرين المتعارضين بقوله « خذ بالمجمع عليه بين أصحابك » فإن المجمع عليه لا ريب فيه وليس للآراء مدخل فيه أصلا والمعول فيه ليس إلا على قول من لا يجوز عليه الخطأ المسموع فيه ظاهرا من غير ريب فيه ولا في قوله ولذلك اتفق الأصوليون على أن الإجماع لا بد له من مستند واتفق أصحابنا منهم على أن حجيته لاشتماله على قول المعصوم ( ع ) وإنما يصح هذا إذا كان قوله ظاهرا محكما مقطوعا به غير متشابه ولا خفي فإن الآراء محال ان تتفق اللهم إلا أن يلجأ أصحابها إلى الاتفاق ببرهان واضح أو نص قاطع أو نقلهم التقليد لقلة المعرفة بما نشأوا عليه من غير بصيرة أو يشملهم مرض من عناد أو حسد أو نفاق أو نحوها وغير ذلك لا يكون * ( ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) ) * ولذلك خلقهم أي لأجل الاختلاف وهذا واضح لمن له ذوق سليم وطبع مستقيم على أن القول بالرأي دأب العامة ليس من طريقة أصحابنا القدماء الأخباريين في شيء سواء اتفقوا عليه أو اختلفوا فيه وأنما طريقة القدماء والقول بالمسموع من أهله ليس إلا . قال الصادق ( ع ) في رسالة كتبها الى بعض أصحابه رواها في روضة الكافي في كلام له عليه السلام طويل : وقد عهد إليهم رسول الله ( ص ) قبل موته فقالوا نحن بعد ما قبض اللَّه
74
نام کتاب : الشهاب الثاقب ( في وجوب الجمعة العيني ) نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 74