نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 109
يقتضي النفوذ . بل ان تجويز الشرط المخالف للسنة يقتضي تحريف الدين وطمس معالمه واحكامه ذلك أن معظم احكام الدين - لا سيما ما يرتبط ببيان تفصيلات العناوين الكلية للعبادات والمعاملات - انما ثبت بفضل النصوص الواردة عن النبي صلَّى الله عليه وآله والأئمة الأطهار عليهم السّلام ، وإلا فما ثبت بالكتاب العزيز لا يعدو في أكثر الموارد أصل تشريع العنوان الكلي . فإذا جاز مخالفة ما ثبت بالسنة الشريفة بالاشتراط ونفذ الشرط معها ، لزم منه جواز إلغاء معظم الأحكام الشرعية وتغييرها ، إن لم نقل باستلزامه لتغييرها كليا . على انك قد عرفت ذكر السنة في بعض النصوص كصحيحة محمد بن قيس ومرسلتي هارون بن مسلم ، وابن بكير ، بل وقد عرفت الجمع بين الكتاب والسنة في مرسلة الغنية . وهذان الوجهان هما العمدة في الحكم بالتعميم في المقام ، وهناك مجموعة قرائن ووجوه ذكرت في كلمات الأصحاب لإثبات المدعى . منها : انصراف أدلة النفوذ عن الشرط المخالف للسنة ، لعدم ثبوت بناء العقلاء على العمل بما يستلزم مخالفة الحكم العرفي أو الشرعي . ومنها : ما ورد في قضية شراء عائشة لبريرة من قوله صلَّى الله عليه وآله : « قضاء الله أحق ، وشرطه أوثق » فإنه بمنزلة القاعدة العامة والكبرى الكلية لكل ما يخالف قضاء الله وحكمه ، من دون فصل بين ما ثبت منه بالكتاب العزيز وما ثبت منه بالسنة الشريفة . ومنها : « دعوى إلغاء الخصوصية عن الروايات الواردة في مخالفة الكتاب ، بان يقال : إن للكتاب جهات من كونه كلام الله تعالى ، وانه : * ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ) * ، وانه إعجاز ، وانه كتاب المسلمين يجب عليهم الايمان به ، وانه مشتمل على احكام الله تعالى . وتلك الخصوصيات سوى الأخير منها لا دخالة لها بنظر العرف في بطلان الاشتراط ، فتمام الموضوع لذلك هو كونه مخالفا للحكم الإلهي .
109
نام کتاب : الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود نویسنده : السيد محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 109