إسم الكتاب : السوق في ظل الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 157)
عمله يكون مقبولاً حينئذٍ . . فقد روى الحاكم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » مر برجل بالسوق ، يبيع طعاماً بسعرٍ هو أرخص من سعر السوق ، فقال : تبيع في سوقنا ما هو أرخص من سعرنا ؟ ! قال : نعم . قال : صبراً واحتساباً ؟ . قال : نعم . قال : أبشر ، « فإن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل الله ، والمحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب الله » [1] . ولكن السمهودي عبر بقوله : « بسعر هو أرفع من سعر السوق الخ . . » . ثم ذكر أن المراد : الزيادة في المسعّر وهو المبيع [2] . فالنبي « صلى الله عليه وآله » يظهر استغرابه لفعل هذا الرجل أولاً ، بصورة تنم عن عدم رضاه بهذا الفعل ، لكنه لما علم بأن الفاعل إنما يبتغي بفعله رضا الله سبحانه ، شجعه عليه ، مع تذكيره إياه ، بواقع ذي النية السيئة ، وهو المحتكر أيضاً . ومما يدل على عدم الرضا بالتنقيص عن سعر الناس ، ما روي : عن
[1] مستدرك الحاكم ج 2 ص 12 وتلخيصه للذهبي بهامش نفس الصفحة ، وكنز العمال ج 4 ص 53 و 55 عن المستدرك ، وعن : الزبير بن بكار في أخبار المدينة ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 756 - 757 . [2] وفاء الوفاء ج 2 ص 756 و 757 .