« عليه السلام » : لا تلق ، ولا تشتر ما تلقي ، ولا تأكل منه . . وبمعناه غيره [1] . ورغم أن ابن قيم الجوزية قد ادعى : أنه « كان في زمن النبي « صلى الله عليه وآله » في المدينة ، من قدم بالحب ، لا يتلقاه أحد ، بل يشتريه الناس من الجلابين » [2] . فإن الناس استمروا على المخالفة ، فكانوا يبادرون إلى التلقي ، وشراء الطعام من القادمين به ، ولم يفلح في منعهم من ذلك ، جعل الخيار لصاحب السلعة بعد وصوله إلى السوق ، واطلاعه على حقيقة الأمر ، حسبما جاء في بعض الروايات التي تقول : « فمن تلقاه ، فاشترى منه ، فإذا أتى سيده السوق ، فهو بالخيار » [3] . لأن الكثيرين من أهل القرى ، ما كانوا يعرفون أن لهم هذا الحق ليستفيدوا منه في الحفاظ على أموالهم . وهذا الخيار إنما هو لوجود الغبن الفاحش ، وحكي عن الحلي أيضاً
[1] الوسائل ج 12 ص 326 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 273 والكافي ج 5 ص 168 ، والتهذيب ج 7 ص 158 وعوالي اللآلي ج 3 ص 210 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 469 . [2] التراتيب الإدارية ج 2 ص 91 عن : الطرق الحكمية ، لابن القيم . . [3] راجع : عوالي اللآلي ج 3 ص 211 وتذكرة الفقهاء ج 1 ص 585 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 469 وصحيح مسلم ج 5 ص 5 وسنن أبي داود ج 3 ص 369 وسنن الدارمي ج 2 ص 255 وسنن النسائي ج 7 ص 257 والجامع الصحيح للترمذي ج 3 ص 524 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 735 ومسند أحمد ج 2 ص 284 و 403 و 488 ونصب الراية ج 4 ص 361 والمكاسب ص 211 وكنز العمال ج 4 ص 37 و 93 عن بعض من تقدم ، وعن عبد الرزاق . وليراجع : معالم القربة ص 123 .