نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 79
وهو عمل فقهي جليل لم يؤلف مثله بعده في الفقه المقارن في السعة والاستيعاب . ومن يطلع على كتاب ( التذكرة ) يلمس فيه بوضوح ضخامة العمل الفقهي التي قدمها ( العلامة الحلي ) رحمه الله للفقه الإسلامي بصورة عامة وبمختلف مذاهبه . فقد حاول ( العلامة ) في كتابه هذا أن يجمع آراء مختلف المذاهب الإسلامية ، ويناقش ذلك كله بموضوعية وهدوء يعز مثله في الدراسات المقارنة الأخرى . 3 - وكثر الاختلاف في هذا العصر بين فقهاء الإمامية أنفسهم نتيجة لابتعادهم عن عصر الإمام ، واختلافهم في سلامة الروايات من حيث السند والدلالة . وكان لا بد للفقيه نتيجة لتشعب الآراء والمذاهب في استنباط الأحكام ، وتذوق المسائل أن يلم بمختلف وجوه الرأي في المسألة حتى يستطيع أن يحكم في المسألة برأيه . وهذه الحاجة دعت العلماء في هذا العصر إلى أن يجمعوا المسائل المختلف فيها بين علماء الشيعة ، واستعراض وجوه الاختلاف عندهم ، كي يتاح للفقيه أولا أن يحيط علما بوجوه الاختلاف في المسألة ، ويعرف المسألة المتفق عليها بين علماء الإمامية ثانيا . وأول من كتب في هذا الموضوع شيخ الطائفة ( الشيخ الطوسي ) ألف كتاب ( الخلاف ) وهو موسوعة كبيرة تحتوي على فقه المذاهب الخمسة . ثم اقتدى به ( العلامة الحلي ) ، حيث جمع المسائل المختلف فيها بين علماء الطائفة في كتابه الكبير الضخم ( المختلف ) ولا تزال هذه الكتب موضع دراسة ومراجعة الفقهاء والدارسين :
79
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 79