نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 71
إسم الكتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( عدد الصفحات : 815)
وهذا الحديث يشعرنا بضخامة العمل الذي قام به الشيخ في مجال البحث الفقهي والأصولي ، فقد كان المتقدمون من الفقهاء يقتصرون على الفروع المذكورة في نصوص الأحاديث ، ويعرضون عن تفريع فروع جديدة على هذه الفروع ، واستنتاج أحكام جديدة لم يتعرض لها النص بدلالة المطابقة . وكان فقهاء المذاهب الأخرى يجدون في هذا الإعراض والاقتصار مجالا للمؤاخذة والتنقيص ، ويعتبرون ذلك من آثار الإعراض عن الأخذ بالقياس والرأي ، فحاول الشيخ أن يثبت تفاهة هذا الرأي ، ويعلن خصوبة البحث الفقهي عند ( الشيعة ) ، وعدم عجزه عن تناول فروع ، ومسائل جديدة مستحدثة ، وأن مدارك ( الفقه الإمامي ) لا تقصر عن استيعاب فرع من الفروع مهما كان . ولا يجد الباحث الفقيه فرعا لا يجد له في ( أصول الفقه الإمامي وأحكامه ) علاجا . ووجد ثانيا جمود الفقهاء المتقدمين على ألفاظ ومباني وأصول خاصة حتى أن أحدهم يستوحش لو بدل لفظ مكان لفظ آخر ، فحاول أن يقضي على هذا الجمود ، ويعيد صياغة الفقه والاستنباط من جديد بما يراه من موازين ، وأصول وقواعد تلائم مصادر التشريع . ووجد ثالثا أن الفروع الفقهية مبعثرة خلال الكتب الفقهية بصورة مشوشة لا يجمعها جامع ، ولا يضم بعضها إلى بعض بتبويب خاص فحاول أن يجمع بين النظائر ، وينظمها في أبواب خاصة ، ويضم المسائل بعضها إلى بعض وينسقها . ووجد رابعا أن نصوص الحديث تعرض للاحتجاج بها على الحكم عرضا من غير أن يعالج ، والحكم الشرعي يؤخذ من مدلول النص أخذا مباشرا من دون أن يتوسط بين العرض والعطاء صناعة ومعالجة ، وكان
71
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 71