responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 41

إسم الكتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( عدد الصفحات : 815)


قلت : إنهما معا موافقان للاحتياط ، أو مخالفان له فكيف أصنع ؟
فقال : إذا فتخير أحدهما فتأخذ به ، ودع الآخر [1] .
والأخبار العلاجية كثيرة لا نريد أن نحصيها هنا ، ويكفينا أن نقول :
إن ظهور الأخبار العلاجية في هذا الفترة تنزل على توسع ( مدرسة أهل البيت ) عليهم السلام في الفقه ، وكثرة النقل ، وشياع الحديث عنهم ، وانتشار فقه ( أهل البيت ) في الإفطار .
فقد فرضت مدرسة أهل البيت عليهم السلام وجودها على المسلمين في كثير من أقطار العراق ، وخراسان . والري ، والحجاز ، واليمن بشكل ملحوظ مما أدى إلى كثرة النقل والحديث عنهم ، وتداول فقههم عليهم السلام .
وهذه هي الظروف الطبيعية لظهور الدس والاختلاق والتزييف في الحديث .
وهذه ظاهرة أخرى من ملامح هذا العصر .
وفي هذه الفترة اتسعت شقة الخلاف بين ( المذاهب الفقهية الإسلامية ) وفي كثير من المسائل الخلافية .
وكان موقف ( أئمة أهل البيت ) عليهم السلام مما يثار الخلافات - موقفا حازما حكيما ، فقد كانوا يعلمون أن الغرض من إثارة الخلاف تعكير الجو الفكري في ( الوطن الإسلامي ) ليتاح للجهاز أن يصيد في الماء العكر ، فكان كثيرا ما يتغاضى ( أئمة أهل البيت ) عليهم السلام عن وجود خلاف أو اشتقاق في المسألة الفقهية ، ويجارون الفقه ، فإذا خلوا إلى أصحابهم ذكروا لهم الوجه الحق وأمروهم بالكتمان والسر ما وسعهم ذلك ، وحتى أن يقضي الله بما هو قاض ، وينقذ الأمة من هؤلاء .



[1] فرائد الأصول باب التعادل والترجيح

41

نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست