نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 29
من ثقات ( علي بن الحسين ) عليه السلام [1] . ومهما يكن من أمر فقد كان ( فقهاء الشيعة ) وعلى رأسهم أئمة المسلمين من ( أهل البيت ) صلوات الله عليهم يقودون ( الحركة الفكرية ) في ( العالم الإسلامي ) ، وتنطلق هذه الحركة من المدينة المنورة بشكل خاص . وبلغ هذا الازدهار الفكري غايته في عهد ( الإمام الصادق ) عليه السلام ازدهرت ( المدينة المنورة ) في عصر الإمام ، وزخرت بطلاب العلوم ووفود الأقطار الإسلامية ، وانتظمت فيها حلقات الدرس ، وكان بيته جامعة إسلامية يزدحم فيه رجال العلم ، وحملة الحديث : من مختلف الطبقات ينتهلون موارد علمه . وقال ابن حجر عن ( الإمام الصادق ) عليه السلام : نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمة الأكابر كيحيى بن سعيد وابن جريح ، ومالك والسفيانيين ، وأبي حنيفة وشعبة وأيوب السختياني [2] . إذا كانت ( المدينة المنورة ) في عهد ( الإمام الباقر والصادق ) عليهما السلام ( مدرسة للفقه الشيعي ) ، ومركزا كبيرا من مراكز الإشعاع العقلي في العالم الإسلامي . ويطول بنا الحديث لو أردنا أن نحصي عدد الفقهاء من الشيعة في هذه الفترة ، وما تركوا من آثار ، ويكفي الباحث أن يرجع إلى كتب أعيان الشيعة ، ورجال النجاشي ، والكشي ، وتأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ليعرف مدى الأثر الذي تركه ( فقهاء الشيعة ) في هذه الفترة التي تكاد .
[1] تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 299 . [2] الصواعق المحرقة 199 والصحيح السجستاني
29
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 29