نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 209
فقال ، أو ما تخاف أن يخبر السلطان بأنك قد قصرت في خدمته وآذيته وله هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا لهلاكك ؟ بل الرأي أن تقتله وتأخذ برأسه إلى السلطان . فقتله في مكانه من ساحل البحر ، وكان هناك جماعة من ( التركمان ) فرأوا في تلك الليلة أنوارا تنزل من السماء وتصعد ، فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة . وأخذ الرجل رأسه إلى السلطان ، فأنكر عليه وقال : أمرتك أن تأتيني به حيا فقتلته ، وسعى السيد عبد الرحيم العباسي [1] في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان . هكذا قضوا على الشهيد ، ولكنه بقي حيا يذكر ما دامت آثاره باقية وهي لم تندثر مدى الدهر . فسلام على تلك الروح الطاهرة التي جاهدت فأنارت وخلفت تراثا ضخما فأضاءت ، وسلام عليها ما دامت السماوات والأرض ، وتحيات زاكيات ما بقي الليل والنهار .
[1] كان هذا السيد الجليل من أولاد العباس بن أمير المؤمنين عليهما الصلاة والسلام .
209
نام کتاب : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 209