نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 85
أصالة بقاء الطهارة أو أصالة عدم الناقض للوضوء انما للوضوء انما هو امر غير مربوط بالمستفتي ، فان منظوره بيان تكليفه من حيث لزوم الإعادة وعدمه ، لا الدليل عليه موافقا للصناعة . لا يقال : ان النوم والوضوء ضدان . وأصالة عدم الضد لا يثبت الضد الاخر فلا محيص الا من إجراء استصحاب الوضوء . فإنه يقال : ان النوم من النواقض الشرعية للوضوء ، لا من الأضداد التكوينية ، فالتعبد بعدم تحقق الناقض للوضوء تعبد ببقاء الوضوء شرعا ويرفع الشك عن بقاء الوضوء « تأمل » [1] فتحصل من ذلك ان معنى الرواية على هذا الاحتمال ، انه ان لم يستيقن انه قد نام لا يجب عليه الوضوء لأنه على يقين منه ، وكل من كان على يقين من شيء لا ينقض يقينه بالشك أبدا . الاحتمال الثاني ولعله أقرب الاحتمالات : ان يكون الجزاء المقدر غير ما ذكره الشيخ ، فيكون قوله : والا راجعا إلى قوله لا حتى يستيقن ويكون المقدر وان وجب قبل الاستيقان لزم نقض اليقين بالشك ، وقوله فإنه على يقين ، قرينة على المقدر وبيان لفساد نقض اليقين بالشك ولزومه أيضا ، وعليه يكون استفادة الكلية أقرب وأوفق بفهم العرف . الاحتمال الثالث ان الجزاء هو قوله : فإنه على يقين من وضوئه فحينئذ لا بد من تقدير ، كقوله : فيجب البناء على يقين من وضوئه أو يجري على يقين منه ، أو يكون ذلك كناية عن لزوم البناء العملي على اليقين ، واما القول بان الجزاء هو نفس قوله : فإنه على يقين من وضوئه من غير تقدير بتأويل الجملة الخبرية إلى الإنشائية ، فهو في غاية الضعف ، فان قوله : فإنه على يقين من وضوئه لو صدر بداعي الإنشاء يصير المعنى ، انه فليحصل اليقين بالوضوء مع ان البعث إلى تحصيله خلاف المقصود ، أو يكون المراد إنشاء تحقق اليقين في زمان الشك اعتبارا وتعبدا فلا يناسب مع قوله : ولا تنقض اليقين
[1] وجهه ما يأتي في باب الاستصحاب في باب الأصل السببي والمسببي .
85
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 85