نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 127
واما الثاني فالأقوى جريان استصحاب الكلي فيه أيضا [1] لأن المعتبر فيه هو وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها عرفا وهو حاصل لأنه مع العلم بوجود فرد من الحيوان يعلم وجود الحيوان ومع الشك في كونه طويل العمر يشك في بقاء عين الحيوان المتيقن فما هو مشكوك البقاء عين ما هو متيقن الحدوث . لا يقال : ان المتيقن السابق مردّد بين الحيوانين والكلي متكثر الوجود في الخارج فالبق غير الفيل وجودا وحيثية حتى ان حيوانية البق أيضا غير حيوانية الفيل على ما هو التحقيق في باب الكلي الطبيعي وما هو مشكوك البقاء ليس هذا المتيقن المردد بينهما فلا تتحد القضيتان . فإنه يقال : انما يرد ذلك بعد تسليم كون الطبيعي مع الافراد كذلك عرفا لو أردنا استصحاب الفرد المردد دون ما إذا أردنا استصحاب الكلي فان المعلوم هو حيوان خارجي متشخص يكون الكلي موجودا بوجوده وشك في بقاء ذاك الحيوان بعينه فلا إشكال في جريان الأصل فيه . لكن الإنصاف انه لو أغمض النّظر عن وحدتهما عرفا فلا يمكن التخلص عن الإشكال سواء أريد إجراء استصحاب الكلي المعرّى واقعا عن الخصوصية أو استصحاب الكلي المتشخص بإحدى الخصوصيّتين أو الكلي الخارجي مع قطع النّظر عن الخصوصية ،
[1] ولا يخفى ان ما مثل الاعلام في هذا المقام لهذا القسم من استصحاب الكلي بالاحكام الوضعيّة والتكليفية غير وجيه لعدم وجود جامع كلي وذي أثر شرعي بين الأحكام حتى يستصحب الا ان كلما يتصور هو جامع انتزاعي عقلي .
127
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 127