نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي جلد : 1 صفحه : 582
تكن من مقوّمات المنفعة كان له إسقاطه ، وحينئذ فيمكن أن يقال : إنّ بطلانها بالموت مراعى بعدم إسقاط الشرط المذكور . وتوضيح المرام : أنّ القيود المأخوذة فيما يقع عليها العقد قد تكون من المقوّمات التي تعلَّق الفرض بها ابتداء ، بحيث لا يكون الشيء على تقدير عدمه مطلوبا . وقد تكون مطلوبيّة المقيّد منوطة بحصوله وإمكانه ، ويكون المطلق - أيضا - له جهة مطلوبيّة ، وإن كانت في حال إمكان المقيّد مقصورة في المقيّد ، إلَّا أنّه بحيث لو فرض عدم إمكان المقيّد كان متعلَّقا للإرادة ، كما في الأوامر بالنسبة إلى الأجزاء الاختياريّة . وهذا المقدار من المطلوبية وإن لم يوجب ورود العقد ابتداء على المطلق إلَّا أنّ القيد الذي بهذه المثابة يكون إسقاطه راجعا إلى تعميم مورد العقد ، وإدخالا لما لم يكن داخلا فيه ، مع قطع النظر عن الاسقاط فيه ، وحينئذ ، فإذا أسقط المؤجر قيد المباشرة كان ذلك منه تعميما في مورد العقد ، وصار ما يستوفيه غير المستأجر من مصاديقه ، ولكن على تقدير صحته في نفسه إتمامه فيما نحن فيه لا يخلو عن تأمّل ، لأنّ مورد العقد بعد اختصاصه ذاتا بالمقيّد ، فالموت متى عرض بطل ، ولا يبقى مورد حتى يدخل فيه غيره . نعم ، ذلك في سائر المقامات لا يخلو عن وجه يمكن أن يقال على الثاني - أيضا - بفساد الإجارة ، نظرا إلى أنّ الإجارة بعد فرض امتناع استيفاء الوارث تعود سفهيّة . وفيه : ما عرفت سابقا - مضافا إلى أنّ منافاة ذلك في ابتداء العقد لا يقتضي منافاته للاستدامة ، مع أنّ امتناع استيفاء الوارث ممنوع ، لأنّ الشرط أنّما يتضمّن عدم استيفاء من يكون استيفاءه يجب سلطنة المستأجر ، واستيفاء الوارث بعد الموت لا يكون يجب سلطنة المستأجر . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الشرط راجع إلى جعل المؤجر لنفسه سلطنة على منع الغير . قلت : رجوع الشرط إلى ذلك ممنوع ، ومجرّد كون الغرض من الشرط ذلك
582
نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي جلد : 1 صفحه : 582