responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي    جلد : 1  صفحه : 103


ما الموصولة هنا كناية عن الجبن والسمن في أرض المشركين ، والظاهر من قولنا :
اجتنب عن سمن خلطه الحرام ان المراد من الخلط هو الامتزاج فظهر : أنّ قوله عليه السّلام امّا ما عرفت انه قد خلطه الحرام إلى آخره بمنزلة قوله عليه السّلام اما ما عرفت إنه حرام بعينه في خبر الجدي السابق ذكره ، بل يمكن الاستدلال بذيل الخبر : على جواز تناول الشبهة لا طلاق قوله عليه السّلام : وما لم تعلم فكل ، فإنّه يعمّ ما لو اقترن بغير المعلوم علم إجمالي ، وما لو لم يقترن ، وإن كان الجواب عنه يظهر ممّا أسلفناه سابقا : من أنّ مثله مسوق لبيان حكم الشبهات البدوية وما يجري مجراه .
وأمّا قوله عليه السّلام : اتركوا ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس ، فالظاهر أنّه نظير قوله عليه السّلام في خبر التثليث : من رعى غنمه قرب الحمى نازعه نفسه إلى أن يرعيها في الحمى ، ألا ولكل ملك حمى ، ألا وإنّ حمى اللَّه محارمه ، فاتّقوا حمى اللَّه ومحارمه [1] إلى آخره ، في أنّ المراد منه : مجرّد إرشاد وبيان : أنّ النفس إذا تعوّدت بارتكاب الشبهات يهون عنده الأمر في ارتكاب المحرّمات ، ويغلب عليه الهوى فلا يهاب ما يترتّب عليها من المفاسد والمؤاخذة .
وأمّا قوله عليه السّلام : كل شيء حلال حتى يجيئك شاهدان ، فالظاهر أن المراد من الشيء : هو الفرد وكون المجموع شيئا واحدا اعتباري بل هو حقيقة أشياء فشموله له خلاف الظاهر ، مع أنّه لا ريب في أنّ كل واحد من أجزاء المجموع شيء ، فيقع التعارض في مدلول الحديث لحكمه على المجموع بالحرمة وعلى كل جزء بالحل .
وأيضا نقول : حرمة المجموع ينافيه حلَّية الجميع ، ولا ينافيه حرمة البعض وحليّة البعض ، فلو دلّ خبر على أنّ بعض الأطراف يجوز ارتكابه ، ويكون الطرف الآخر بدلا عن الحرام لم يكن بينه وبين هذا الخبر منافاة .
وأمّا خبر التثليث : فدلالته على وجوب الاجتناب انّما هو بعد إحراز تنجّز التكليف من الخارج ، ومعه لا حاجة إليه ، إذ مع العلم بالتنجّز يحصل العلم بترتّب



[1] وسائل الشيعة : ج 18 ص 124 ، ب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 47 .

103

نام کتاب : الرسائل الفشاركية نویسنده : السيد محمد الفشاركي    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست