محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، قال : سمعت الصادق عليه السلام ) [1] . . إلى آخره . فيستفاد من مجموع ما ذكرنا أنّ محمّد بن سنان يروي عن الصادق عليه السلام تارةً مشافهة ، وتارةً بواسطة ، وفي رواية أخيه الثقة الجليل عنه إشعارٌ بوثاقته ، والاعتذارُ بأنّ محمّداً نادرُ الروايةِ فلا ينصرف الإطلاق إليه غيرُ خفيٍّ ما فيه على نبيل نبيه ، اللَّهمَّ إلَّا أنْ يقال : إنّ رواية صفوان قرينة على كونه عبد الله بن سنان ، فليتأمّل ذوو الأذهان . ومن الغريب ما وقع للشيخ أبي علي في ( منتهى المقال ) [2] من الخطب العظيم في هذا المجال ، الذي لا يخفى على الماهر في علم الرجال ، الناشئ من توهّمه اتّحاد محمّد بن سنان الزاهري المشهور بمحمّد بن سنان بن طريف الهاشمي المذكور . وأنت بعد الإحاطة بما قلناه والإنصات لما تلوناه تعلم إلَّا دلالة في هذا الخبر على مدّعاه ، إذ مبناه على مجرّد الاستبعاد ، والمغالطات التي لا تروّي غلَّة صادٍ ، وما الله يريد ظلماً للعباد . وأمّا الرواية الثانية [3] : فالجواب عنها : أوّلًا : بما مرّ في البحث مع ابن إدريس ، من أنّها ليست نصّاً في المدّعى ، بل كما تحتمل ما ذكره تحتمل ما ذكرناه احتمالًا مساوياً إنْ لم يكن راجحاً ، فيلزم من ترجيح أحدهما على الآخر ترجيح أحد المتساويين بلا مرجّح ، وهو باطل ، وجِيدُهُ عن عِقْد القبول عاطل . وثانياً : أنّ قصارى ما يدلّ عليه على تقدير تقريبه فيها أنّ النهي عن قراءة المأموم في الأخيرتين ليس لسماعة قراءة الإمام ، وإنّما هو لتبعيّتهما للأُوليين ، وهو لا يدلّ على الإخفات بالبسملة لأنّها سالبةٌ بانتفاء الموضوع لقوله عليه السلام : « ولا تقرأنَّ شيئاً في