وعن أبي حاتم السجستاني ، أنّه قال : ( روى عبد العزيز بن الخطاب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : أجمع آل الرسول صلى الله عليه وآله على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وعلى ألَّا يمسحوا على الخفّين ) . قال ابن خالويه بعد نقله : ( هذا مذهب الشيعة ، ومذهب أهل البيت عليهم السلام ) . انتهى . ونقله بعض مشايخنا عن ( كشف الغمّة ) أيضاً ، حذو النعل بالنعل ، وهو شاهد بصحّة هذا النقل . وممّا يدلّ على كونه من شعارهم ، نشرَ الله أعلام انتصارهم مضافاً إلى الأخبار الآتية ما رواه شيخ الطائفة في ( التهذيب ) ، و ( المصباح ) ، عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السلام ، أنه قال : « علامات المؤمن خمسٌ : صلاة الخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختّم باليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم » [1] . ونقله الشيخ محمّد المقابي من ( الاستبصار ) ، وقد تتبّعته فلم أقف عليه فيه ، ونسبة الزلَّة للقلم أوْلى من نسبتها للقدم . وناهيك بتظلَّم سيّد الموحّدين وقائد الغرّ المحجّلين من تاركيه وردّه على منكريه ، وعدّه تركه من جملة المظالم التي لم يقدر ظاهراً على دفعها ، والمناكر التي لم يُطَع في رفعها ، دليلًا صحيحاً عليه ، وسنداً صريحاً إليه ، ففي ( روضة الكافي ) عن سُلَيْم بن قيس الهلالي ، قال : خطب أمير المؤمنين فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ صلَّى على النبيّ صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : « ألا إنَّ أخوف ما أخاف عليكم خلَّتان : اتّباع الهوى ، وطول الأمل ، أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقِّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة » . إلى أنْ قال عليه السلام : « وقد عملت الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله ، متعمّدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيّرين لسنّته ، ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها التي كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لتفرّق عنّي جندي حتى أبقى وحدي » . إلى أنْ قال عليه السلام : « أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله كما كان ، وأمضيت قطائع قطعها رسول الله صلى الله عليه وآله لأقوام فلم يمض لهم ولم تنفذ ، ورددت