أثبت ) [1] . انتهى . ونقله عنه أيضاً في ( المختلف ) [2] من غير ذكر الكتاب . وأنت خبيرٌ بأنّ قصاراه كراهة قراءة المأموم خلف الإمام ، فلعلّ إطلاقه منصرفٌ بحكم الغلبة والشياع للأُوليين ، ويكون حكمه حكم المنفرد من التخيير مطلقاً في الأخيرتين ، كما مرّ في كلام ابن زهرة [3] ، بقرينة موافقته له في كيفيّة التسبيح ، فيؤول للوجوب التخييري ، وإنْ كان التسبيح في أخيرتي الجهريّة والإخفاتيّة أفضل الفردين فلا ينبغي الجزم بعدّه قسيماً للقول المشهور في الأخيرتين . وأمّا ابن حمزة ، فلم يذكر في ( الوسيلة ) [4] في صلاة الجماعة ممّا يتعلَّق بالقراءة إلَّا وجوب الإنصات للقراءة إذا سمع ، وليس فيها تعرّضٌ للمنقول عنه بعينٍ ولا أثر ، ولذا اقتصر في ( المختلف ) [5] على نقله عنه وجوب الإنصات إذا سمع القراءة ، إلَّا أنْ يكون منقولًا من غيرها ، ولكن يبعده عدم نقله في ( المختلف ) . وأمّا المحقّق نجم الدين جعفر بن سعيد ، فقال في ( الشرائع ) في أفعال الصلاة : ( والمصلَّي في كلِّ ثالثة ورابعةٍ بالخيار ، إنْ شاء قرأ الحمد ، وإنْ شاء سبّح ، والأفضل للإمام القراءة ) [6] . وقال في صلاة الجماعة : ( ويكره أنْ يقرأ المأموم خلف الإمام ، إلَّا إذا كانت الصلاة جهريّةً ثمّ لا يسمع ولا همهمةً . وقيل : يحرم . وقيل : يستحبّ أنْ يقرأ الحمد في ما لا يجهر فيه . والأوّل أشبه ) [7] . وقال في ( النافع ) في أفعال الصلاة : ( ويتخيّر المصلَّي في كلِّ ثالثة ورابعة بين قراءة الحمد أو التسبيح ) [8] . وقال في صلاة الجماعة : ( وتُكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتيّة على الأشهر ، وفي الجهريّة لو سمع ولو همهمةً . ولو لم يسمع قرأ ) [9] . انتهى .