للعبادات لعدم معرفتها بالوجوب الذاتي البحت الباتّ فلهذا قال : ( لا شريكَ لَهُ ) فنفى الشركة في الصفات والأفعال واستحقاق العبادة ، فتمحّض التوحيد الحقيقي والتفريد الذاتي في المراتب الأربع التي هي أركان الأحديّة ونظام الفرديّة ، وهي التي تعبَّد الله بها العباد ووعد الجزاء عليها ثواباً وعقاباً يوم المعاد ، فأشار إلى المرتبة الأُولى بقوله تعالى : * ( وقالَ الله لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ ) * [1] . وإلى الثانية بقوله تعالى : * ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) * [2] . وإلى الثالثة بقوله سبحانه : * ( أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ) * [3] . وإلى الرابعة بقوله جلَّ شأنه : * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) * [4] . * * *