فتكون الهديّة المضافة إلى القرض حلالا ، وأمّا الطائفة الأولى فناظرة إلى أنّ المقرض يشترط على المقترض من أوّل الأمر الربح والفائدة ، فيكون من الرِّبا الحرام . وهذا الجمع بين هاتين الطائفتين منطقي ومقبول ، وله شاهد من الرّوايات أيضاً والتي تدلّ على التفصيل المذكور ، وهذه الرّوايات هي التي سوف نوردها كدليل ثالث على المدّعى ، حيث إنّ كلا الأمرين في هذه المسألة قد ذكر وطرح في رواية واحدة ، فبذلك تكون شاهداً على هذا الجمع المذكور . وعلى فرض أنّنا لن نقبل هذا الجمع الدلالي ، فإنّه سوف تصل النوبة إلى المرجّحات ، ولا شك في أنّ الطائفة الأولى أرجح من الأخرى ، لأنّها هي المشهورة بين الفقهاء والمطابقة لفتاواهم ، والشهرة الفتوائية من أسباب الترجيح بين الرّوايات . مضافاً إلى أنّ الطائفة الأولى مطابقة لإطلاق الآيات الواردة في حرمة الرِّبا ، وكما نعلم أنّ التناغم والانسجام والتوافق مع الآيات القرآنية يعدّ أحد أسباب الترجيح بين الرّوايات ، ( فتأمل ) . * * *