واعتبرت الرِّبا من أشدها قبحاً وسوءاً . منها ما جاء في الحديث الشريف عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، في قوله للإمام علي ( عليه السلام ) « يا علي درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية » . بل إنّ هناك عبارات أشد وأخطر من هذا التعبير في سائر الرّوايات الشريفة من هذه الطائفة والتي لا مجال لاستعراضها جميعاً [1] . هذا التعبير ورد في الرّوايات الأخرى على شكل أعداد وأرقام مختلفة ، ففي بعض الرّوايات أنّ الرِّبا يعادل ثلاث وثلاثين [2] زنية ، وفي روايات أخرى يعادل ثلاثين مرّة [3] ، وفي بعضها يعادل عشرين [4] ، وفي آخر يعادل مرّة واحدة [5] وهكذا . وكما هو معلوم أنّ الإسلام يمنع بشدّة هذا العمل المنافي للعفّة ، ويوعد عليه أشدّ العقاب ، فكيف بما يفوقه قبحاً وسوءً ؟ وبهذه الصورة تعلن الشريعة المقدّسة عن مدى شناعة الرِّبا وفداحة خطرة بهذه العبارات الشديدة ، ويعتبر هذا من أكثر الأدلَّة صراحةً على تحريم الرِّبا . وهنا يعترضنا هذا السؤال : ما السبب في اختلاف الأعداد والأرقام
[1] وسائل الشّيعة ، المجلد 12 ، أبواب الرِّبا ، الحديث 12 ومثله الرّواية 19 و 21 من هذا الباب ، والحديث 8 و 3 - من الباب ( 1 ) من كتاب مستدرك الوسائل ، المجلد 13 . [2] مستدرك الوسائل ، المجلد 13 ، أبواب الرِّبا ، باب 1 ، الحديث 14 . [3] وسائل الشّيعة ، المجلد 12 ، أبواب الرِّبا ، باب 1 ، الحديث 5 . [4] وسائل الشّيعة ، المجلد 12 ، أبواب الرِّبا ، باب 1 ، الحديث 6 و 22 . [5] مستدرك الوسائل ، المجلد 13 ، أبواب الربا ، باب 1 ، الحديث 8 .