responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري    جلد : 1  صفحه : 394


مؤتمر الفقه بباريس وملخص اتجاهه هو : أن الربا المحرم إنما يكون في القروض التي يقصد بها الاستهلاك لا إلى الإنتاج ، ففي منطقه الاستهلاك يستغل المرابون حاجة المعوزين والفقراء ، أما اليوم فقد أصبحت القروض أكثرها قروض إنتاج فيقول إن الآية تنعكس فيصبح المقترض هو الجانب القوي والمقرض هو الجانب الضعيف . ثم يعرض أمرين لا يعدو الحال أحدهما :
1 - أن تقوم الدولة بالإقراض للمنتجين .
2 - أن تباح قروض الإنتاج بقيود وفائدة معقولة . ويقول : إن الحل الثاني هو الصحيح ، ويخرجه على فكرة الضرورة وعلى فكرة تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة .
ويمكن أن نأخذ على رأي معروف عدة مؤاخذات :
1 - قوله ( إن الربا المحرم إنما يكون في القروض التي يقصد بها إلى الاستهلاك لا إلى الإنتاج ) وهذه الدعوى تحتاج إلى دليل يدل بها ، ولا دليل ، بالإضافة إلى وجود الدليل على عدم اعتبار هذا التقسيم وهو النصوص المطلقة في تحريم الربا من دون تقسيم ، على أن هذا التقسيم الذي عرض مما لا يقتضيه الحكم والموضوع ، فهو شبيه بالقول أن السرقة إن كانت من الغني فهي محرمة فإذا أصبحت من الفقير فهي جائزة .
ويمكن أن يحتج لرأيهم بالحجة المتينة التي ساقوها لرأيهم ، وهي أن الربا المحرم بالقرآن هو ما كان سائدا في الجاهلية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وآله وأن العصر الجاهلي لم يكن أهله على علم بالقروض الإنتاجية وأثرها في النشاط الاقتصادي الحديث .
ولكن نقول : إن المتأمل في الظروف المادية التي أحاطت بالاقتصاد الجاهلي يؤمن بأن القروض الإنتاجية كانت ضرورة حيوية من ضرورات

394

نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري    جلد : 1  صفحه : 394
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست