نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 333
الذي لا يترك مجالا لأي لبس أو تحايل على أحكامه لقوله تعالى * ( وحَرَّمَ الرِّبا ) * بالإضافة إلى الأحاديث الكثيرة عن الطريقين ( وقد عقدنا بابا للنظر في الربا عند السنة وبابا للنظر في الربا عند الشيعة فليراجع ) . وفي القرآن الكريم آيات لها أهمية خاصة في الربا نوردها هنا وهي تكشف عن رأي الإسلام في الربا : * ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُه الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا ، فَمَنْ جاءَه مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّه فَانْتَهى فَلَه ما سَلَفَ وأَمْرُه إِلَى الله ومَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * . ويظهر من تفسير هذه الآية أن الذي يقول لا فرق بين الزيادة في أول البيع وهو الربح وبين أن تكون الزيادة عند المحل لأجل التأخير ، أي يقول إنما البيع مثل الربا ، فالله سبحانه وتعالى يقول له : لا فرق بين القيام من القبر هادئا وبين القيام من القبر مصروعا ، لأنكم لم تفرقوا بين الزيادة الطبيعية كما في البيع والزيادة غير الطبيعية كما في الربا فكذلك لا فرق بين القيام الطبيعي والقيام غير الطبيعي كقيام المصروع ، فيؤخذ المرابي بالقيام غير الطبيعي كما كان يفعل في الربا الذي هو غير طبيعي . وقال تعالى . * ( يَمْحَقُ الله الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ والله لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورَسُولِه ، وإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ . وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ، وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيه »
333
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 333