نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 232
3 - وعلى هذا فروايات جواز بيع العرايا تكون استثناء حكميا من الربا ، حيث يجوز بيع ثمرة النخل بتمر من غيرها تقديرا ، ولو حصل الاختلاف وعدم التساوي من أجل أن يأكل الناس رطبا ويعطون التمر . وأما بيع ثمرة النخل بشرط أن يكون بتمر منها فهو لا يجوز لاتحاد الثمن والمثمن ، وأما إذا لم يشترط أن يكون بتمر منها ، وإنما اشترى ثمرة النخل بتمر ثم بعد ذلك أعطاه منها فهو لا بأس به حيث يكون التمر الذي هو الثمن في الذمة وحصل الوفاء بما في النخلة . وعلى كل حال فهذان مسلكان مختلفان في العرية باختلاف تفسيرها ، ومناسبة أدرجها في مستثنيات الربا حكما هو التفسير الثاني لها ، وأصبحت المزابنة المحرمة لها معنيان : 1 - بيع ثمرة النخل بتمر منها . 2 - بيع ثمرة النخل بتمر من غيرها . وحينئذ تكون العرية التي حكم بجوازها استثناء من حرمة المعنى الثاني للمزابنة التي هي تكون عبارة عن الربا فيما لو باع ما على النخلة بتمر على الأرض تقديرا لعدم التساوي الذي هو شرط الصحة والعريا استثناء منها . ولعل التفسير الثاني أقوى ، لما تقدم منا من أن بيع الرطب بالتمر متساويا مكروه للجمع . بين الروايات ، ومتفاضلا لا يجوز لأنه ربا ، وهنا بيع ثمرة النخل بالتمر إذا كان متفاضلا - كما هو الأغلب حيث إن التقدير لا يوجب علما بالمساواة - فهو حرام لأنه ربا وقد اصطلح عليه بالمزابنة كما اصطلح على بيع الحنطة في السنبل بالحنطة بالمحاقلة ، وهذا التحريم الذي هو قاعدة عامة استثني منه مورد واحد وهو بيع العرايا لأجل أن يأكل من ليس له نقد ويحتاج إلى الرطب وله تمر ، فجوز بيع الثمرة على النخل بالتمر الذي عنده ، وهذا التجويز لا ينحصر
232
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 232