نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 231
إسم الكتاب : الربا فقهياً واقتصادياً ( عدد الصفحات : 473)
فرخص صلى الله عليه وآله لهم أن يبتاعوا لهم بخرصها من التمر الذي في أيديهم » . وقال آخرون : « العراء أن يهب لهم ثمرة نخلة ونخلتين أو نخلات ، ومنه الحديث أنه رخص صلى الله عليه وآله في بيع العرايا بخرصها تمرا ، وذلك أن يمنح الرجل النخلة فيبيع ثمرها بالتمر وهذا لا يجوز في غير العرايا » . وقال الهروي صاحب الغريبين : العرايا « هي أن من لا نخل له من ذوي اللحمة والحاجة ويفضل له من قوته التمر ويدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري الرطب لعياله ولا يحتل له ، فيجيء إلى صاحب النخل فيقول : بعني ثمرة نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر ، فيعطيه ذلك الفضل من التمر بتمر تلك النخلات ليصيب من أرطابها مع الناس ، فرخص النبي صلى الله عليه وآله من جملة ما حرم من المزابنة » . فعلى هذه التفاسير ينبغي لنا أن نرجع إلى الأدلة لنفسرها تفسيرا يتلائم معها فنقول : 1 - إن جواز بيع ثمرة النخل على الشجر بتمر من غيرها تقديرا بشرط المماثلة ، وأما إن لم تحصل المماثلة فهو ربا . وأما إذا كان الثمر الذي على النخل يباع بالمشاهدة فيجوز بيعه بالتمر من غيرها سواء كان متفاضلا أو متساويا وذلك لعدم تحقق موضوع الربا وهو الكيل أو الوزن ، وتدل على ذلك صحيحة الحلبي المتقدمة التي يمكن أن تكون ظاهرة في شراء الثمرة على النخلة بالمشاهدة لا بالتقدير . 2 - لا يجوز بيع ثمرة النخل بالثمر ، وهو المسمى بالمزابنة ، والدليل هو الروايات التي منها صحيح عبد الرحمن المتقدم الذي حرم المزابنة وفسرها ب ( شراء حمل النخل بالتمر ) وحينئذ نأخذ بإطلاقها في عدم جواز بيع ثمرة النخل بالتمر سواء كان منها أو من غيرها ، ولكن لقيدها بكون الشراء للثمرة على النخل تقديرا لا بالمشاهدة ، وحينئذ تكون الحرمة من باب عدم التساوي غالبا فيحصل الربا .
231
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 231