نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 229
عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال « نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة . قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة [1] » . ولكن لنا أن نقول : إن الأدلة العامة التي تقدمت مع صحيح الحلبي المجوز لبيع ثمرة النخل بتمر من غيرها تخصص الإطلاق في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، فتختص المزابنة ببيع الثمر على النخل بتمر منه . ثم إن حرمة بيع ثمرة النخل بتمر منه أيضا على القاعدة التي تستفاد من أدلة البيع التي ظاهرها اختلاف الثمن المثمن . ولا نرى حاجة للتنبيه على أن عدم الجواز هذا ليس مرتبطا بباب الربا ، وإنما هو من باب عدم جواز اتحاد الثمن والمثمن . بالإضافة إلى أن ما على الشجرة من الثمر قبل نضوجه ليس مكيلا أو موزونا ، وإنما يباع بالمشاهدة فلا يدخل فيه الربا ، فلا وجه لما ذكر في المسالك من أنه « ربا لعدم اتفاق التساوي ، وإن اتفق فإن العلم بالتساوي هو الشرط » فإنه باطل ، وإن فسرنا المزابنة كما ذكر « من بيع ثمر النخل بتمر ولو من غيرها » فإن ما كان على الشجرة إذا باعه خرصا ( تقديرا ) بتمر من غيرها ، فالعلم بالتساوي هنا موجود من باب الخرص ، فلا يصدق عليه الربا في هذه الصورة إلا من باب أنه ينقص إذا جف ، ونحن قد تقدم منا كراهية ذلك جمعا بين الروايات . وأما إذا بيع ما على الشجرة بالمشاهدة فلا يصدق الربا أصلا لعدم التقدير فيه بالكيل أو الوزن . وقد يتمسك ببطلان المزابنة إضافة إلى النهي بما ورد في بعض الروايات من أنه موجب للمخاصمة مثلا . 3 - يجوز بيع العرية . وهذا استثناء من المزابنة ، والعرية هي عبارة عن جواز بيع الثمر الذي على النخلة بتمر منها ، فيكون هنا اتحاد الثمن والمثمن .
[1] الوسائل ج 13 باب 13 من أبواب بيع الثمار حديث 1 / ص 24 « اللف والنشر في الرواية مشوش » .
229
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 229