نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 194
وكموثقة مسعدة بن صدقة [1] عن أبي عبد الله عليه السلام قال « سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عينها إياه ، فلما حل عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه فأراد أن يقلب [2] عليه ويربح أيبيعه لؤلؤا أو غيره ذلك ما يسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخره . قال : لا بأس بذلك ، قد فعل ذلك أبي رضي الله عنه وأمرني أن افعل ذلك في شيء كان عليه » وهذه الروايات التي تعلم هذا الطريق تدل على أن التأجيل بالزيادة ممنوع . والخلاصة أن هذه الأدلة المتقدمة تدل على حرمة الإلزام بأخذ شيء في القرض بلا عوض ، سواء كان الإلزام بأخذ شيء في أصل القرض أو من أجل تأجيل القرض . وحينئذ فلا وجه لما نقل عن الشيخ وبعض من جواز اشتراط الدراهم الطازجية عوض المكسرة ، وصحيح يعقوب بن شعيب [3] « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه . فقال : لا بأس به » وذكر ذلك عن علي عليه السلام « ليس ظاهرا في الاشتراط . نعم هو ظاهر في أخذ المقرض من المقترض الأجود وهو راض ، ولو قلنا بأن » يأخذ « ظاهرة في الاشتراط لأنها ظاهرة في الإلزام فتعارضها الروايات الكثيرة التي أطلق فيها المنع ، والترجيح لروايات المنع لشهرتها إن لم يجمع بينهما بكون المجوزة تحمل على عدم الشرط . والحق أن كلمة « يأخذ » ليست ظاهرة في الإلزام فهي ليست ككلمة « الجر » من قبيل « جر نفعا » [4] ، وإنما هي ظاهرة في الأعم من الإلزام وغيره ، وحينئذ
[1] الرواية الثالثة في نفس المصدر والصفحة . [2] يقلب : يجعل الحال مؤجلا . [3] الوسائل / ج 12 / باب « 12 » من أبواب الصرف / حديث ( 5 ) / ص 477 . [4] إن قلت : جاء في الرواية « خير القرض ما جر نفعا » والحال أن المراد من الخبر هو حصول النفع من دون اشتراط . قلت : ظاهر الخبر هو الشرط غاية الأمر رفعنا اليد عن هذا الظهور لأجل القرينة ولذاك يكون معنى حمليا لا ظاهرا .
194
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 194