نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 163
1 - أن الرطب والعنب وما شابههما بنفسه يجف ولا ننقص نحن منه شيئا بخلاف اللبن الذي نصنعه جبنا ، إذ نأخذ منه شيئا وهو الذي يكون جبنا ويبقى الباقي ، وهذا نظير ما إذا أخذنا ربع كيلو من التمر فصار ثلاثة أرباع الكيلو في مقابل الكيلو . 2 - يمكن أن يدعى في المقام ظهور الأخبار في العوضين الذي يكون أكثر الانتفاع بهما في حالة جفافه ، كالرطب والزبيب ، أما العوضان اللذان أكثر ما ينتفع بهما حالة عدم الجفاف فلا تنظر إليها الأخبار ولا تشترط التساوي بعد العقد . هذا وقد ذهب البعض إلى كراهة بيع الرطب بالتمر متساويا حالة الابتياع للعلة التي ذكرت وهي نقصان الرطب إذا جف ، ووجه الكراهة ليس هو عدم ظهور الأدلة في المنع ، والتعبير بالصحيحة المتقدمة بأنه لا يصلح أو في غيرها بكراهة أمير المؤمنين عليه السلام كما في العروة أنه ظاهر في الكراهة المصطلحة ، إذ أن التعبير بلا يصلح والكراهة إذا ضممنا إليه ما ورد في المعتبرة ، من أن عليا عليه السلام لا يكره الحلال يكون ظاهرا في الحرمة ، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن السائل يريد الحكم الشرعي من الجواز أو الحرمة وقد وردت لفظة « لا يصلح في الحرمة » [1] ، بالإضافة إلى أن نفس الكراهة في زمن الرواية ظاهرة في المبغوضية الشديدة فلا يمكن أن يراد منها ما اصطلح عليه القوم بعد ذلك . وإنما الوجه في الذهاب إلى الكراهة هو وجود نصوص تصرح بالجواز ، وحينئذ تكون هذه النصوص قرينة على إرادة الكراهة الاصطلاحية من كراهة علي عليه السلام ومن كلمة « لا يصلح » ، فمن تلك الروايات رواية ابن أبي الربيع [2] قال « قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما ترى في التمر بالبسر الأحمر مثلا بمثل ،
[1] الوسائل / ج 12 / باب « 16 » من أبواب الربا / حديث ( 3 ) / ص 448 . [2] الوسائل / ج 12 / باب « 14 » من أبواب الربا / حديث ( 5 ) / ص 446 .
163
نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 163