نام کتاب : الربا فقهياً واقتصادياً نویسنده : حسن محمد تقي الجواهري جلد : 1 صفحه : 149
اعتبار المكيل عند المخاطب وفي عرفه ، ومثل الموزون إذ لا فرق بينها من ناحية التقدير . ولكن يمكن أن يقال : إنه لم يعلم أن ما تعارف كيله أو وزنه في عرف الأئمة عليهم السلام وأصحابهم الذين هم المستند في هذه الرواية كان غير مقدر في زمان الشارع حتى تتحقق المنافاة ، إذ ربما كان الكيل في زمان الأئمة عليهم السلام وأصحابهم هو نفس الكيل في زمان النبي صلى الله عليه وآله ، أو أن يقال [1] إن مفهوم المكيل والموزون في الأخبار لا يراد بهما كل شيء صار مكيلا أو موزونا ، وإنما هما كالعنوان المشير إلى موضوعه ( أي المراد بهما المصداق الفعلي المعنون بهما في زمان المتكلم ) وهذه الأفراد التي صارت فيما بعد مكيلة مثلا لا يعلم عدم كونها مكيلة أو موزونة في زمان النبي صلى الله عليه وآله . إلا أننا نقول : إن هذا مخالف لظاهر عنوان ما يكال ويوزن حيث إن ظاهر العناوين أن لها موضوعية فيراد بهما كل ما فرض صيرورته كذلك حتى تعم ما علم كونه غير مقدر في زمن الشارع إذا كيل أو وزن فيما بعد ، وتوضيح ذلك : أن الروايات الواردة في اعتبار الكيل والوزن أكثرها صدرت من قبل الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ونحن نعلم أن الفارق الزمني بينهما وبين زمان النبي صلى الله عليه وآله قرن ونصف ، قد حدثت فيه تحولات اجتماعية كثيرة نتيجة للتلاقح الحضاري كما ينقل أن كثيرا من الأشياء المكيلة في مجلس للمنصور كان فيه مالك بن أنس قد بدلت إلى الموزونة . ومن الملاحظ أن الكر والصاع والمد والرطل كانت أسامي لمكاييل خاصة في عصر النبي صلى الله عليه وآله وتبدلت إلى الأوزان بعد ذلك ، وعلى كل حال فلو كان عنوان المكيل والموزون الوارد في الروايات النبوية ، مشيرا إلى