قلت : يحتمل الأول ، وهو مذهب ابن إدريس ( 1 ) والمحقق ( 2 ) والفاضل ( 3 ) حيث أوجبوا الدية دون القود . والثاني مذهب المفيد ( 4 ) ، حيث أوجب القود . ويظهر الفائدة في مسائل : ألف - لو كان الداعي عبدا ، فعلى الأول يتعلق الضمان برقبته وللسيد فداؤه ، وعلى الثاني للولي قتله في موضع وجوب القود على الحر . ب - لو كان المدعو عبدا والداعي حرا ، فعلى الأول يضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحر ، وعلى الثاني لا يتجاوز الدية . ج - لو كانا عبدين ، فعلى الأول يتعلق الضمان بذمته يتبع به بعد العتق كإتلاف المال ، ويحتمل تعلقه برقبته لأن المضمون آدمي ، وهو أقوى ، وعلى الثاني يتعلق برقبته ويجب القود حيث يتوجه . والمراد بالمنزل هنا موضع النزول ، فلو أخرجه من منزله في برية ، فالحكم كما تقدم . الثالثة : اعلم أن قتل ( 5 ) العمد يشتمل على حقوق ثلاثة : [ 1 ] - حق الله تعالى : وهو المخالفة بارتكاب الذنب ، ويسقط بالتوبة و الاستغفار ، وفعل الكفارة .
1 - السرائر ، سلسلة الينابيع الفقهية : ج 25 ص 340 . 2 - المختصر النافع ، سلسلة الينابيع الفقهية : ج 25 ص 475 . 3 - قواعد الأحكام ، سلسلة الينابيع الفقهية : ج 25 ص 587 . 4 - المقنعة : ص 746 . 5 - في ( ت ، م ) : قطع .