إسم الكتاب : الدر المنضود في معرفة صيغ النيات والإيقاعات والعقود ( عدد الصفحات : 354)
[ 2 ] - وبالبينة ، وهي : عدلان ذكران . ويشترط خلو الشهادة عن الاحتمال المقتضي للشبهة ، كقولهما : جرحه فمات من جرحه ، وتوافقهما على الفعل الواحد وهيئته ، فلو اختلفا زمانا أو مكانا أو آلة ، بطلت . [ 3 ] - وبالقسامة ، وشرطها اللوث ، وهو : أمارة تغلب معها الظن على صدق المدعي ، كوجود ذي سلاح ملتطخ بالدم عنده . [ 4 ] - وبشهادة العدل الواحد ، فيحلف المدعي وقومه خمسين يمينا في النفس ، عمدا كان القتل أو خطأ ، وتكرر الإيمان لو نقصوا ، وفي الأعضاء بالنسبة من خمسين . وصورة اليمين كما تقدم . ولو فقدت القسامة أو امتنعوا من اليمين ، حلف المنكر مع قومه كذلك ، فإن امتنع ، ألزم الدعوى ، فيقتص في العمد ويؤخذ الدية في الخطأ . ومع عدم اللوث ، يحلف المنكر يمينا واحدة ، فإن نكل ، حلف المدعي يمينا واحدة وثبت القتل . وإنما يحتاج إلى القسامة إذا كان المقسمون وراثا ( 1 ) لأنه ، لا تقبل شهادتهم لأنفسهم ، أو كانوا غير عدول ، إذ لو كان فيهم اثنان مقبولي الشهادة سمعت ولم يحتج إلى القسامة . كذا قرره الشهيد ، وهو مناسب لضابط الشهادة . ويثبت بالقسامة القتل في العمد ، والدية على القاتل في شبهة وعلى العاقلة في الخطأ .