ولو نكل عن الحلف ، قيل : يقضي بالنكول ، وقيل : برد اليمين على المدعي ، وهو الأقوى . وصورته : رددت اليمين عليك ، أو : أحلف أنت ، وما أشبه ذلك . ولو امتنع من الحلف والرد ، ردها الحاكم ، فإن حلف المدعي ، استحق ، وإن امتنع ، سقط حقه في ذلك المجلس خاصة ، وقيل : مطلقا ، حذرا من تسلسل الخصومة . وإن سكت المنكر ، فإن كان لآفة توصل إلى معرفة الجواب ، وإن كان عنادا لزم ، فإن امتنع حبس . فإن لم ينجع ( 1 ) ، رد الحاكم اليمين على المدعي - كما تقدم - بعد إعلام المنكر بذلك . وصورة الحكم ، أن يقول الحاكم : حكمت بكذا ، أو : قضيت ، أو : أنفذت ، أو : ألزمت ، أو : أمضيت أو : ادفع إليه ماله ، أو : أخرج إليه من حقه ، أو يأمره بالبيع ، أو يأخذ العين . ولا يكفي قوله : ثبت عندي ، أو إن دعواك ثابتة ، أو ثبت حقك ، أو قد أقمت الحجة . ولو أقام المدعي شاهدا واحدا ، فله الحلف معه ، ويثبت بهما المال ، وما يوجب المال - كجناية الخطأ - ودعوى النكاح من المرأة . ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته ، فلو حلف قبل أحدهما ، لغت ، والحكم يتم بهما لا بأحدهما .