ولا يجوز إفراد الحمل بالبيع . وإذا شرطه وكان معلوم الوجود ، فصورة العقد : بعتك هذه الدابة بعشرة [ دراهم ] ( 1 ) - مثلا - بشرط دخول حملها ، أو : شرطت لك تملك حملها . وإن كان غير معلوم الوجود - والمراد اشتراط وجوده وملكيته - فالعبارة في العقد : بعتك هذه الدابة بعشرة ، بشرط حملها ودخوله في البيع . ولو كان مظنون الوجود وتعلق الغرض بإدخاله على تقدير وجوده ، ولم يكن متعلقا بوجوده ، فعبارته : بعتك الدابة وشرطت لك تملك حملها إن كان . وحكم الأولى ظاهر ، وفي الثانية ( 2 ) : لو ظهرت حائلا ، فللمشتري الفسخ أو الأرش ، على خلاف ، وفي الثالثة : لا أرش ولا فسخ . ولو قال بدلا عن هذه الصيغ : بعتك الدابة بحملها ، أو : مع حملها ، أو : وحملها ، ففي الصحة وجهان : جوزه فخر الدين ، ومنعه الشهيد ، وهو أولى . قال فخر الدين : " والضابط أنه : متى كان للحمل مدخل في الرغبة ، وقصداه وشرطاه ، ثبت الخيار عند عدمه ، ولا عبرة باختلاف العبارة . ومتى كان غير مقصود ، بل أراد المشتري إدخاله على تقدير وجوده وأراد لزوم البيع على تقدير الوجود والعدم ، فلا خيار . ولا اعتبار أيضا باختلاف العبارة مع كونها دالة على مقصود المتبايعين .
1 - أثبتناه من ( ت ، ق ، م ) . 2 - غير معلوم الوجود . ( ابن المؤلف )