نام کتاب : الخراجيات نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 54
السلام أما في حالة ظهوره فلا ، لأنه إنما يجوز التصرف فيها بإذنه . وعلا هذا فلا ينفذ شئ من تصرفات المتصرف فيها استقلالا . وقد أرشد إلى هذا الحكم كلام الشيخ في " التهذيب " [1] ، فإنه أورد على نفسه سؤالا وجوابا محصله مع رعاية ألفاظه بحسب الإمكان أنه : " إذا كان الأمر في أموال الناس ما ذكرتم من لزوم الخمس فيها وكذا الغنائم وكان حكم الأرضين ما بنيتم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالأئمة عليهم السلام ، إما لاختصاصهم بها كالأنفال أو للزوم التصرف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل أرض الخراج ، فيجب أن لا يحل لكم منكح ، ولا يخلص لكم متجر ، ولا يسوغ لكم مطعم على وجه من الوجوه ! فيل له : إن الأمر وإن كان كما ذكرت من اختصاص الأئمة عليهم السلام بالتصرف في هذه الأشياء ، فإن هنا طريقا إلى الخلاص . ثم أورد الأحاديث التي وردت بالإذن للشيعة في حقوقهم عليهم السلام حال الغيبة ، ثم قال : إن قال قائل : إن ما ذكر تموه إنما يدل على إباحة التصرف في هذه الأرض ولا يدل على صحة تملكها بالشراء والبيع ، ومع عدم صحتهما لا يصح ما يتفرع عليهما ! قيل له : قد قسمنا الأرضين على ثلاثة أقسام . أرض يسلم أهلها عليها فهي ملك لهم يتصرفون فيها ، وأرض تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد أبحنا شراءها وبيعها لأن لنا في ذلك قسما لأنها أراضي المسلمين ، وهذا القسم أيضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه ، وأما الأنفال وما يجري مجراها فليس يصح تملكها بالشراء ، وإنما أبيح لنا التصرف حسب .
[1] أنظر حقل الأنفال / ص 146 142 / ج 4 / تعقيبا على حديث 405 وما قبله .
54
نام کتاب : الخراجيات نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 54