[ المدخل ] بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه رب العالمين . الصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطَّاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .وبعد فهذه رسالة مختصرة في حكم مسألة حلق اللَّحية . فأقول :مستعينا باللَّه ، استدلّ على الحرمة بالأدلة الثلاثة من الكتاب والسنة والسيرة القطعية . امّا الكتاب فبما حكاه اللَّه سبحانه عن قول الشيطان اللعين * ( لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمَنِّيَنَّهُمْ ولَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأَنْعامِ ولَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله ) * [1] . قوله : نصيبا مفروضا اى مقطوعا واجبا . فرضته لنفسي وهو من قولهم فرض له في العطاء . * ( « ولأُمَنِّيَنَّهُمْ » ) * الأماني الكاذبة من طول العمر وبلوغ الأمل * ( « ولَآمُرَنَّهُمْ » ) * بشق آذان الأنعام وتحريم ما أحلّ اللَّه
[1] سورة النساء ، آيات 118 و 119 .