بن أيوب عن عبد اللَّه بن هاشم عن عبد الكريم بن عمر والخثعمي عن حبابة الوالبيّة قالت : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في شرطة الخميس ومعه درّة لها سبابتان يضرب بها بيّاعي الجريّ والمارماهي والزمار . ويقول لهم يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بنى مروان . فقام إليه فرات بن أحنف . فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بنى مروان ؟ قال : فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا . الحديث . [1] وقال العلامة المجلسي قدّس سرّه في مرآة العقول بعد الحكم بأن الحديث مجهول سندا . انّه استدلّ به على حرمة حلق اللَّحية بل تطويل الشارب . ويرد عليه انّه انما يدلّ على حرمتهما أو حرمة أحدهما في شرع من قبلنا لا في شرعنا . فان قيل : ذكره عليه السّلام ذلك في مقام الذم يدل على حرمتهما في هذه الشريعة أيضا . قلنا : ليس الامام عليه السّلام في مقام ذمّ هذين الفعلين . بل في مقام ذمّ بيع المسوخ بهذا السبب كما انّ مسوخ بني إسرائيل مسخوا لصيد السبت وذكرهم هنا لا يدلّ على تحريمه ، نعم يدلّ بعض الاخبار على التحريم . وفي سندها أو دلالتها كلام ليس هذا المقام محلّ إيراده انتهى كلامه رفع مقامه [2] ورواه الصّدوق في كمال الدّين فراجع ، وعندي ان ما ذكره قدّس سرّه من انّ الذّم غير متوجّه الى تحريمهما بل انه راجع الى بيعهم المسوخ
[1] باب ما يفصل بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة من الكافي ، والجزء الثاني من الوافي ، باب 18 ، من أبواب وجوب الحجة ، ص 33 . [2] المجلسي ، مرآة العقول ، ج 1 ، ص 254 .