responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 98


ثم بمخالفة العامة ، والثانية منهما قد اشتملت على الترجيح بالشهرة أولا ثم بالأعدلية والأوثقية ثم بمخالفة العامة ثم بالأحوطية ، ولم يذكر فيها الترجيح بموافقة القرآن ، كما لم يذكر في الأولى الترجيح بالأحوطية .
ويمكن الجواب ( أولا ) بأن يقال : إن الترتيب غير منظور فيهما ، لأنه في الحقيقة إنما وقع في كلام السائل لا في كلامه ( عليه السلام ) وغاية ما يفهم من كلامه ( عليه السلام ) هو الترتيب الذكري ، وهو لا يستدعي الترتيب في وقوع الترجيح ، وحينئذ فأي طريق اتفق من هذه الطرق عمل عليه ، وبذلك يندفع ما قيل : إن مقتضى مقبولة عمر بن حنظلة [1] - حيث قدم فيها الترجيح بالأعدلية والأوثقية - إنه لا يصار إلى غير الطريق المذكور إلا مع تعذر الترجيح به ، وهكذا باقي الطرق .
( لا يقال ) : يلزم الاشكال لو تعارضت الطرق المذكورة : بأن كان أحد الخبرين مجمعا عليه مع موافقته للعامة والآخر غير مجمع عليه مع مخالفته لهم ، أو أحدهما موافقا للكتاب مع موافقته والآخر مخالفا للعامة وللكتاب .
( لأنا نقول ) : غاية ما يلزم من ذلك خلو الروايتين المذكورتين عن حكم ذلك ، والمدعي إنما هو عدم دلالتهما على الترتيب في هذه الطرق لا الدلالة على عدم الترتيب واقعا أو الدلالة عليه ، على أنا نقول : إنه مع القول بعدم المخالفة بين الأخبار والقرآن إذا كانت مخصصة له كما أسلفنا بيانه [2] ، فلا نسلم وجود هذه الفروض المذكورة في أخبارنا المعمول عليها عندنا ، كما لا يخفى على من جاس خلال تلك الديار وتصفح الأخبار بعين الاعتبار ، ومع إمكان وجود ذلك فيمكن أيضا القول بأنه متى تعارض طريقان من الطرق المذكورة ، يصار إلى الترجيح بغيرهما إن أمكن ، أو بهما مع اعتضاد أحدهما بمرجح آخر من تلك الطرق إن وجد ، وإلا صير إلى التوقف والارجاء أو التخيير .



[1] المتقدمة في الصحيفة 91 .
[2] في الصحيفة 89 السطر 7 .

98

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست